منصة “كوايرية” مقصد المواهب الكروية لبلوغ الإحتراف

من منا في صغره لم يراوده حلم ممارسة كرة القدم، إما بسبب نجم عشِقه وأُعجب بحركاته وأراد أن يسير على خُطاه، أم برغبة منه لإظهار موهبته ونجوميته للعالم، ومن منا لم يُعجب بوقفة مدرب على جنبات المستطيل الأخضر وهو يعطي التعليمات لنجومه، وتمنى أن يكون مكانه يوما ما، منا من وقفت الظروف بجانبه وآستطاع تحقيق حُلمه ليصول ويجول في الملاعب، ومنا من عاندته الظروف وتلاشى ذالك الحلم وأصبح رماد، اليوم الموقع الإلكتروني “kwayria.com” جاء ليحقق ذلك الحلم ويجعله واقعا، مهما كانت ظروفك بغية توقيف نزيف أحلامك.

ماذا تقدمه منصة “كوايرية” للمواهب الكروية؟

تفسح منصة “كوايرية” المجال لعرض موهبتك الكروية أمام الجميع، وتحرص المؤسسة على إعطاء لكل موهبة حقها أينما كانت أي من كل بقاع دولتنا المغرب دون استثناء، إذ لا يقتصر الأمر فقط على صنف الذكور بل حتى الإناث هن كذلك معنيات بالأمر كي يستفدن من هذا المشروع، فيما تمنح المنصة لكل موهبة نافذة خاصة بها تضع فيها سيرتها الذاتية، في حين قد لا تكفي المعلومات المكتوبة وحدها عن موهبة معينة للحكم على مستواها الفني، بل يفضل الزائر في بعض الأحيان التعرف أكثر على تلك الموهبة بالصوت والصورة كي يقطع الشك باليقين، لذلك منحت المؤسسة خاصية فريدة من نوعها لكل من له حساب في المنصة، حيث تجد مقطع فيديو يُظهر كل ما يتميز به ذلك اللاعب أو اللاعبة من مهارات وتحركات وتقنيات.

فكرة المشروع

الفكرة هي وليدة التجارب التي راكمها مؤسس المشروع، سواء خلال الفترة التي كان فيها لاعباً لنادي الكوكب المراكشي، وكمدرب رفقة جامعة أمريكية في الوقت الحالي، الحديث هنا عن عبد الصمد تزاف إبن المدينة الحمراء مراكش، مقيم حالياً بالولايات المتحدة الأمريكية وبالتحديد ولاية إنديانا، ليقرر بذلك تطبيق الفكرة على أرض الواقع في ظرفية استثنائية يعيشها العالم بكامله، المتعلقة بتفشي الفيروس التاجي كورونا، وبالرغم من ذلك انطلق المشروع منذ شهر ماي المنصرم.

منصة “كوايرية” واختصار المسافات

في كل موسم كروي جديد، تعلن أغلب الأندية والجمعيات عن فتح فترة انتقاء اللاعبين عن طريق الاختبارات، لكن لا يستفيد الجميع من ذلك، نظراً لعدة إكراهات وأسباب مختلفة، أبرزها بل هي شغل شاغل كل موهبة تسعى للمشاركة بكل ما أوتيت من قوة، لكنها تصطدم بالواقع المرير، لاسيما وأنه ملزم لقطع مسافة طويلة قصد الإلتحاق بالمدينة التي بها الاختبار، هنا يكمن الدور الأساسي لمؤسسة “كوايرية” التي اختصرت المسافات وسهلت من مأمورية كل من فاته القطار، وأراحت باله نتيجة تفكيره المستمر في كل ما هو مادي للسفر، اليوم بإمكانه الجلوس فقط بالمنزل رفقة أسرته، وهو يعرض وبكل تفاؤل خدماته في نافذة الموقع حتى يحقق مراده.

الأمر لا ينطبق فقط على اللاعبين بل حتى المدربين، في الوقت الذي يبحث فيه المدرب عن موهبة تناسب أفكاره وخططه، أصبح بإمكانه الدخول للمنصة ويجد بيانات كل موهبة على حدة (كالعمر، الطول، الوزن، والمركز…)، خدمة المنصة لا تقف عند هذا الحد فقط، بل تختصر المسافات على مدرب أو منقب يفكر في السفر إلى مدينة أخرى لإيجاد ما يسعى إليه، أما الآن لا حاجة له في قطع المسافات، وهدر الأموال هاته الأخيرة التي قد يستثمرها في أمور أخرى تعود على اللاعب أو اللاعبة بالنفع، مع منصة “كوايرية” يكفيه فقط النقر على مدينته أو مدن معينة، حينها سيجد بالمنصة العشرات بل المئات من المواهب الكروية تلبي مستوى تطلعاته وطموحاته.

العمل على الجانب الذهني والتقني

موقع كوايرية، بالإضافة إلى أنه أتى لمساعدة الشباب لتحقيق أهدافهم، فهو في نفس الوقت أتى ليُكمل عمل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التي تقوم بدور كبير في هذا الجانب، ليس على المستوى البدني فقط، بل على جميع المستويات، نفسيا وتقنيا، بغية الرقي بجودة اللاعب المغربي عن طريق إعطاء دروس نظرية وتطبيقية عبر المنصة يؤطرها مجموعة من المدربين المغاربة والأجانب للإستفادة من خبراتهم، سواء على المستوى الرياضي أم في حياتهم الشخصية,

تعويض مالي لمن يملك ثقافة كروية ويهوى ميدان التدريب

المنصة ركزت في عملها بشكل كبير على ما هو اجتماعي، وخصوصاً في الجانب الإقتصادي، إذ ستوفر تعويضاً مالياً بغض النظر عن راتبه الشهري، سواء يتعلق الأمر بالمدربين الذين يعملون مع المؤسسة خلال وقتنا الراهن أو مع مدربي المستقبل، هذا التعويض متعلق بالدروس التي سيلقيها المدرب على المواهب الكروية لإغناء ثقافتهم الكروية أكثر، عن طريق حصة تدوم تقريباً حوالي عشر دقائق، قد تكون مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع.

فرصة لمن وضع قطيعته مع موهبته وصمد للإكراهات

كما نعلم أن الرياضة لها دور هام في المجتمع، كما علمتنا الرياضة أن نتحدى الصعاب لتحقيق الهدف المنشود، منصة “كوايرية” تشرع في تكوين شخصية المواهب الكروية التابعة للمؤسسة، على مستويات عديدة خاصة تلك التي تتمثل في الثقة في النفس حتى يحقق من يمارس داخل المؤسسة هدفه المنشود، أما من فقد الأمل وانغمس في دوامة التشاؤم بعدما فشل في توظيف موهبته الكروية ولم تسلط عليه الأضواء، حتى تغيرت حياته رأساً على عقب، وفجأة وجد نفسه تائهاً في الشوارع، المؤسسة جاءت لتحمي المواهب وتنقدهم من انطفاء بريقها.

بقلم: سفيان أريگو

.

Comments

0 تعليق

ترغبون في تلقي إشعارات بآخر الأخبار الرياضية ؟ ليس الآن بكل سرور