مولودية وجدة… تاريخ وعراقة

من الممكن أن نعتبر فريق المولودية الوجدية، من الفرق التي برزت بقوة في بداية تأسيسها، قبل أن يتراجع مستواها مع توالي السنوات.

فمن أين أتى اسم فريق المولودية؟ وكيف استطاع في ظرف وجيز أن يدخل في خانة الأندية التي تصارع على الألقاب؟ ومن ساهم في إشعاع الفريق الوجدي؟ وما أسباب تراجع مستوى الفريق؟


فريق المولودية الوجدية، يعد من الفرق المغربية العريقة، حيث يعود تاريخ تأسيس هذا الفريق إلى عام 1946. وأطلق عليه اسم مولودية وجدة، لأن في مدينة وجدة ومعظم المناطق الشرقية للمملكة المغربية، تطلق على ليلة عيد المولد النبوي اسم “المولودية”، لهذا سمي بفريق مولودية وجدة.


ولكن فكرة تأسيس الفريق كانت قبل عام 1946، وذلك بعد زيارة الملك محمد الخامس رحمه الله، لمدينة وجدة، في يونيو 1943، حيث إلتقى بمجموعة من رواد الحركة الوطنية مغاربة وجزائريين، ومن ضمن ما كان الحديث عنه،هو تأسيس نادي رياضي وطني لتكون فكرة تأسيس المولودية الوجدية، قد بدأت من زيارة الملك محمد الخامس لمدينة وجدة.

وبعد استقلال المغرب، تم تنظيم أول نسخة من كأس العرش سنة 1957، وتمكنت المولودية من التتويج بها، بعد انتصارها على الوداد البيضاوي.

وكان فريق المولودية الوجدية يلعب في صفوفه بعض الاعبين الجزائريين، وكذا الفرنسيين، لكن معظم لاعبيه كانو مغاربة.

في في عام 1958 تمكن فريق المولودية من الفوز بكأس العرش للمرة الثانية على التوالي، بعدما فاز على الوداد البيضاوي بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء بهدفين لواحد.

ثم وصلت المولودية إلى النهائي للمرة الثالثة على التوالي، ولكن هذه المرة انهزمت أمام فريق الجيش الملكي بهدف دون رد، في عام1959.

وعادت المولودية للظفر بلقب كاس العرش لعام1960 بعد فوزها على فريق الفتح الرباطي، ليكون اللقب الثالث للفريق الوجدي.

ثم واصل “سندباد الشرق” حضوره المتميز في منافسة كأس العرش لعام 1962، بعد فوزه باللقب الرابع على حساب الكوكب المراكشي.

ومن الصدف أن فريق مولودية وجدة شارك في أول نسخة من كأس السوبر المغربية لسنة 1963 أمام الجيش الملكي، ثم شارك في آخر نسخة من كأس السوبر، سنة 1975 أمام شباب المحمدية في مدينة العيون.

وفي عام 1975 تمكن الفريق الوجدي من التتويج بالبطولة الوطنية المغربية.

وكان الفريق الوجدي، من الفرق القلائل التي كانت تقوم بإجراء مباريات ودية مع أندية كبيرة، مثل ليل ومونبوليه وتولوز وايضا بعض الفرق من تشيكوسلوفاكيا،و أجاكس الهولندي و ستاندر دولييج البلجيكي، وانتر ميلان الايطالي، ودينامو كييف الأوكراني وغيرهم.

كما كان للمولودية الوجدية مستشار تقني عالمي، الحديث هنا عن عبدالقادر فيرود نجم فريق نيم الفرنسي.

وفي فترة من الفترات قام فريق المولودية بتغيير ألوان اقمصته من اللون الأخضر الى اللون البنفسجي، وذكر البعض بأن سبب هذا التغيير يعود لأسباب سياسية، لكن الدكتور بدر المقري في لقاء مع الأستاذ منصف اليازغي كذب ذلك، وذكر بأن السبب يعود إلى أن فريق تولوز الفرنسي أهدى مجموعة من الأقمصة دات اللون البنفسجي للفريق الوجدي.

وبعد مواسم من التألق والنجاح، عرف الفريق تراجعا مخيفا في ثمانينيات القرن الماضي، فقد نزل إلى القسم الثاني في سنة 1989 ، وانتظر خمس سنوات أخرى ليعود إلى القسم الأول، كان ذلك سنة 1993، فبعدما كان المولودية من الفرق التي تتوج بالالقاب، وجد الفريق نفسه ينافس على البقاء في قسم الكبار ، واستمر مسلسل الصعود والهبوط إلى أن وصل الفريق الوجدي إلى أقسام الهواة.

و فسر البعض هذا التراجع المخيف، إلى افتقاد الفريق للمستشهرين، لأن المدينة تفتقد لشركات قادرة على دعم الفريق، وكذا ضعف الدعم الذي يقدمه المجلس المحلي للمدينة.

وبعد سنوات من الغياب، بدأ الفريق الوجدي يعود شيئاً فشيئا، حيث تمكن من الصعود إلى البطولة الوطنية الاحترافية عام 2018.

وبالعودة إلى الأشخاص المؤثرين في مسار الفريق، فلابد أن نذكر السيد مصطفى بلهاشمي رحمه الله،

حيث كان هذا الرجل يضحي بالغالي و النفيس من أجل سندباد الشرق، وكل جماهير المولودية، تقدره وتحترمه، وتستغرب من عدم تكريمه على الأقل من خلال اطلاق اسمه على الملعب الشرفي.

Comments

0 تعليق

ترغبون في تلقي إشعارات بآخر الأخبار الرياضية ؟ ليس الآن بكل سرور